كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )

75

كنوز الصحة ويواقيت المنحة

يسوغ للرجل العاقل أن يطأ صغيرة لا شهوة ولا لذة لهابل تكره ذلك وتصبح لما يؤلمها من الفعل بل ربما كان ذلك سببا لبغضها للزوج كما هو كثير الحصول ويقولون انها خرجت جافلا لان الرجل قوى الشهوة فربما أجهدها بما فيه من القوة ونشأ عن اجهاده لها عوارض خطرة كجرح الرحم أو شئ آخر من أعضاء التناسل وعلى فرض اعتيادها على الجماع وعدم نفورها كما يحصل ذلك في بعض الأحيان وحبلت لا توجد فيها القوة الكافية لتحمل عوارض الحبل وآلام الطلق فاما ان تموت أو تعيش ضعيفة معرضة لأمراض خطرة وما تنتجه من الولد يكون ضعيفا عرضة لجميع أمراض الطفولية والغالب انه يهلك وقد جرت عادة جميع المشرقيين بالاهتمام بغشاء البكارة ويرون ذلك وصفا محققا لعفة البنات وبراءتهن من الزنا لا سيما أوباش أهل الديار المصرية وفلاحها فإنهم يأخذون ما تلوث من دم البكارة سواء كان قميصا أو غيره ويخرجونه لأقاربهم وأحبابهم من النساء يفتخرون بذلك وربما أرسلوه من خط لآخر أو من قرية لاخرى مع أن هذه العادة من أقيح العوائد وأخسها لان فيها من قلة الحياء وإساءة الأدب ما لا يخفى إذ فيها اظهار لما ينبغي اخفاؤه من افشاء سر العروسين ولا سيما الأنثى والذي حملهم على ذلك قوة سوء الظن بالنساء مع أن الإناث لا توجد كلها على حالة واحدة فمنهن من يكون غشاء بكارتها جيد التركيب لم توجد فيه الا فتحة صغيرة واصلة للمهبل ومنهن من تكون فتحته واسعة ومنهن من يكون غشاؤها صلبا ثخينا ومنهن من يكون غشاؤها رقيقا سهل التمزق ومنهن من يتمدد غشاء بكارتها ولا يتمزق من الجماع ومنهن من لا يوجد لها غشاء أصلا أو وجد وزال بسبب من الأسباب أو مرض من الأمراض التي تعترى أعضاء التناسل كالالتهاب المنسبب عن ظهور أول الحيض أو عرض لها ذلك من نطة أو سقطة لا سيما ان كان الغشاء رقيقا سهل التمزق فإذا كان ذلك وذهب الغشاء المذكور بسبب مما ذكر ولم ينزل منها دم افتضحت وذل أهلها مع أنها مظلومة لا ذنب لها فظهر بذلك ان وجود الغشاء المذكور لا يكون دليلا على البكارة كما أن عدمه لا يكون دليلا على الثيوبة هذا وان كان الأكثر هو الوجود وما ذكرناه من الأسباب من النوادر يجب علينا ان نبين أن غشاء البكارة قد يزول بسبب منها والبنت لا تشعر بذلك فتفتضح لعدمه وهي في نفس الامر بريئة فيجب على الزوج ان لم ير الدم ان لا يشنع